
واصلت وزارة الداخلية المصرية حملاتها الموسعة ضد جرائم الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات، في إطار جهودها لحماية الاقتصاد الوطني والقيمة الحقيقية للجنيه المصري.
وأعلن بيان رسمي للوزارة أن الحملات الأمنية الأخيرة أسفرت عن ضبط عملات أجنبية بقيمة 4 ملايين جنيه قبل تداولها بالسوق السوداء، خلال 24 ساعة فقط.
وأوضح البيان أن هذه العمليات تأتي في توقيت حاسم لوقف نزيف العملة الصعبة والتصدي لمخططات المضاربين التي تهدد استقرار الاقتصاد الوطني.
كشف أساليب جديدة للجريمة الاقتصادية
وأشارت التحقيقات إلى أن الشبكات الإجرامية كانت تستخدم وحدات تمويه متطورة لإخفاء العملات، مثل الحقائب ذات البطانات المزدوجة والأجهزة الإلكترونية المصممة خصيصاً لذلك، إلى جانب نظام “التحويش” الذي تعتمد عليه عناصر السوق السوداء لجمع العملات وتهريبها خارج القنوات الرسمية.
كما كشفت الوزارة عن أساليب حديثة لجرائم العملة، منها:
إنشاء شركات وهمية لتحويل الأموال لإضفاء شرعية على عمليات الغسيل.
استغلال منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ الصفقات بعيداً عن أعين الرقابة.
التلاعب بأسعار الصرف عبر نشر شائعات ممنهجة لخلق حالة من الذعر في السوق.
وأكدت الوزارة أن عقوبة الاتجار غير المشروع بالعملات الأجنبية تصل إلى السجن المشدد والغرامات المالية التي قد تتجاوز ملايين الجنيهات، مع مصادرة الأموال المضبوطة.
مكافحة الجريمة الاقتصادية
وأعلنت الداخلية عن تكثيف الحملات المفاجئة على الصاغة ومكاتب السياحة والسفر والمحال التجارية المشبوهة، والتي غالبًا ما تكون واجهة لهذه العمليات غير المشروعة. كما شددت على أهمية تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن أي حالات اشتباه عبر الخط الساخن لشرطة مكافحة جرائم الأموال العامة رقم 108، أو عبر تطبيق “الشرطة معاك” الإلكتروني لتلقي البلاغات بشكل سري.
وأكدت الوزارة أن هذه الضربات الأمنية المتلاحقة ما هي إلا بداية لموجة أكبر من الحملات التي تستهدف تجفيف منابع السوق السوداء للعملة، بما يحمي استقرار الأسعار ويضمن قدرة المواطنين على الحياة الكريمة.






